عمر فروخ
578
تاريخ الأدب العربي
الدابّة . . . . ومقلوبه أيضا رقع الثوب رقعا ورقعته . والرقيع الأحمق . . . . ومقلوبه أيضا عقر العقر ، والعقر مصدر العاقر من النساء . وقد عقرت المرأة ، وعقرت تعقر فهي عاقر وعقير . وفي التنزيل « 1 » : « وامرأتي عاقر » . والعاقر من الرمل ما لا ينبت . . . . - وصف « كتاب ألف با » ( 1 : 64 ) : وهذا الكتاب ألّفته - كما ذكرت - لولدي أو لمن يكون كمثله من مبتدي . فربّما جمعت فيه من الكلام بين الغثّ والسمين والرخيص والثمين ، والجدّ والهزل والضعيف والجزل « 2 » ، كما تقدّم فيه القول من قبل ، وجلبت ما حضر من يابس وأخضر . وعقول الناس مدوّنة في أطراف أقلامهم ، بها يستدلّ على معرفتهم وأفهامهم . وبتآليفهم وأوضاعهم يعرف الطول والقصر في باعهم « 3 » ويدرى اختلاف طباعهم . . . . - ومن نظمه : * * وظننت القويّ يبقى على ما * كان من قبل أن يلاقي الرجالا . فإذا القلب في الحقيقة قلب * حار عمّا عهدت فيه وحالا « 4 » . والذي قال قبل : « إنّي وإنّي » * من صفات الرجال كان محالا « 5 » . فتذكّرت قولة المتنبّي ، * حين قلبي عن البسالة زالا « 6 » : ( وإذا ما خلا الجبان بأرض * طلب الطعن وحده والنزالا ) . * * ظنّ قوم بأنّ حبّي إلهي * مثل ما يحبب الأنيس أنيسه .
--> ( 1 ) في التنزيل ( الوحي ) : القرآن الكريم ( 3 : 40 ، آل عمران ) : « وقال : ربّ ، أنّى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ؟ » . ( 2 ) الغثّ : النحيف ( الغثّ والسمين كناية عن الرديء والجيّد ) . الجزل : الكثير العظيم . والكلام الجزل : الفصيح الألفاظ المتين التركيب الجامع للمعاني الشريفة . ( 3 ) الباع : المسافة بين الكفّين عند بسط الذراعين يمينا وشمالا . طول الباع كناية على القدرة والبراعة ، وقصر الباع بخلاف ذلك . ( 4 ) قلب ( الثانية ) انقلاب ، خلاف في الاتّجاه . حال : تحوّل ، تبدّل . ( 5 ) من قال عن نفسه متبجحا : « إنّي وإنّي » . . . . كان خاليا من صفات الرجال ، أي أنا لي كثير من صفات الرجال . محال ( بالضمّ ) ما لا يمكن وجوده أحيانا : صفات ليست ممّا يجتمع في الناس عادة ) . ( 6 ) البسالة : الشجاعة .